والأخذ من الشعر بالنسبة للرجال والنساء لا حد له عند العلماء من جهة الإجزاء على خلاف عند العلماء في وجوب الدم ذهب جمهور العلماء إلى أن الحلق بالنسبة للحاج إذا أخره فإنه لا حد له في إلى مالا نهاية وهذا مروي عن الإمام أحمد والشافعي واختلف في مسألة وجوب الدم فيه إذا أخره على اختلاف عند بعضهم في قدر التأخير فروي عن أبي حنيفة عليه رحمة الله تعالى إن أخره عن أيام التشريق وهي أيام منى وجب عليه الدم وروي عن الإمام مالك عليه رحمة الله أنه قال: إن أخره عن أيام ذي الحجة وجب عليه الدم وما عدا ذلك فإنه لا يجب عليه مع اتفاقهم أنه يجزأ عنه الحج والخلاف في مسألة وجوب الدم والذي يظهر والله أعلم أن الدم لا يجب عليه بحال سواء كان التأخير في أيام الحج أو بعدها وأنه متى تأخر أخذ من شعره سواء كان رجلا أو امرأة وقاس بعضهم العبد على المرأة فقالوا أنه لا يجوز له أن يحلق شعره لأنه في حكم المرأة منعت من أخذ شعرها لأنها تتجمل لزوجها وللخطاب والعبد يملكه سيده وأخذه من شعره ينقص من قيمته وهذا الكلام فيه نظر فإنه لا دليل عليه ومرده إلى القياس ولا يسوغ هذا مع ورود الحال في عصر السلف مع عدم وجود النص والنص عام الأحرار والعبيد لقوله سبحانه وتعالى} محلقين رؤوسكم ومقصرين{ .
شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٥٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي