تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرضاعة عن غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وكانت أمهات المؤمنين يأخذن من شعورهن حتى كأنه وفرة الوفرة" كما ذكر الأصمعي أنه وفرة الشعر على الرأس من غير أن يسترخي ولكن يقال أن هذا كانت لمن لا يطمع فيها الرجال كحال أمهات المؤمنين فإن الله سبحانه وتعالى قد حرمهن على سائر الناس بعده عليه الصلاة والسلام وبين الله عز وجل أن الزواج منهن إيذاء لرسول الله كما قال الله سبحانه وتعالى }وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا {فنكاح أزواجه عليه الصلاة والسلام من بعده محرم باتفاق المسلمين وعليه من كان كأمهات المؤمنين فيجوز لها أن تأخذ من شعرها من غير إزالة له بالكلية كحال عائشة عليها رضوان الله تعالى وأمهات المؤمنين فإنه كالوفرة فالوفرة دون اللملمة وقيل معناها ما ألم بالكتفين وقيل أنها أطول من ذلك وقيل أنها دون ذلك كما حكاه غير واحد من أهل اللغة كذلك أيضا قد أجمع العلماء وسووا الثاني على تحريم ومنع النساء من حلق رؤوسهن والإجماع قد حكاه غير واحد من العلماء كابن المنذر وكذلك ابن قدامة وغيرهم كذلك ما جاء عن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى من بيان خروج النساء عن حكم الرجال في أخذ الشعر عند قضاء النسك وهذا جاء عن غير واحد من السلف من الصحابة عليهم رضوان الله تعالى كعبدالله بن عباس وغيره والمنع يظهر في مسألة التشبه وهذا هو السبب الثالث لأن فيه تشبه بالرجال لأن الرجال هم من يأخذون من شعورهم والنساء لا يأخذن من شعورهن وهذا معلوم فإن جمال المرأة في شعرها بل أنه من أظهر جمال المرأة بل إن المرأة وإن كانت من أحسن النساء وقد حلقت شعرها قبحت عند الرجال وقبحت عند النساء فهذا معلوم مسلم والسبب الرابع قال غير واحد من العلماء أنه مثلة ونسب هذا الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكاه ابن حبيب بن مالكية من أن النبي عليه الصلاة والسلام قالوا أن النبي عليه الصلاة والسلام "نهى

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٥٥