تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رحمه الله ( فإذا وصل إلى منى وهو من وادي مُحسر إلى جمرة العقبة رماها بسبع حصيات متعاقبات ) يقول رماها بسبع حصيات وهو جمرة العقبة آخر جمرة من جهة مكة يرميها بسبع حصيات والسبع هي الواجبة لكن يرخص فيما دون ذلك وإن رمى بما هو أقل كالرمي بست وإن جاء عن بعض السلف الترخيص في ذلك وهذا مروي عن الإمام أحمد وقال بأبي حنيفة وسفيان الثوري قال به مجاهد وعطاء وغيرهم والجمهور على المنع ولا يشرع أن يقل على السبع لأن فيه مخالفة لفعل النبي عليه الصلاة والسلام و أمره والعدد مقصود ولهذا يكثر في الحج الطواف سبعا والسعي سبعا ورمي الجمار بسبع حصيات وهذا القدر فيه توقيف ولكن لو حدث من الإنسان أن رمى بأقل من ذلك من ست أو خمس ثم انتهى وصعب عليه الرجوع يقال أنه معذور لوجود القول في ذلك عن بعض السلف ولا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة الترخيص بأقل من سبع وجاء في ذلك أخبار معلولة عن بعض الصحابة ويرمي بسبع والرمي واجب وأما غير الرمي كأن يلقيها إلقاء في الحوض فلا يجزؤه ذلك لأن الحوض حادث ما وجد إلا من نحوي قرنين في الدولة العثمانية وقبل ذلك لا يوجد حوض وعليه يعلم أن هذه الأحوال ما وضعت إلا للتقريب حتى لا يطيش الرمي من الرامي ويؤذي غيره أو لا يقع في المقصود عليه فيقال أن الواجب في ذلك أن يرمي في ناحيته وهل يجب عليه أن يجيب الشاخص أم لا؟

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٤١