تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رحمه الله ( وأخذ من حصى وعدده سبعون بين الحمص والبندق) يجمع الحصى لرمي الجمار وذكر القدر في الحمصة وهي على قدر الأنملة فكل حصاة رمى بها الإنسان بأصبعه فهي من حصى الخذف الذي جاء تقدير وصفه في الدليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن رمى أكبر من ذلك فهو بلوغ المنهي عنه ولا يشرع الرمي بغير الحصى وإن غلا ثمنه كأن يرمي الإنسان بجواهر ونحو ذلك فإن هذا مذموم وفيه إسراف كذلك أيضا في الرمي بغير الحصى كالنعال والعصي ونحو ذلك كذلك أيضا فإن الجمار ما كان رميها إلا لإقامة ذكر الله وقد جاء في ذلك خبر فيه ضعف إنما جعل الطواف في البيت والسعي بين الصفا المروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله وهو معلول وما يرميه الإنسان جاء في بعض الأخبار أن الشيطان ظهر لإبراهيم الخليل في هذا الموضع فرماه ولهذا يكتب في بعض الألواح عند الجمار الشيطان في بعض اللغات كالأوردو ونحوها وهذا خطأ فإنه لا يصح في ذلك شيء بل أنه شرع الإقامة لذكر الله لا قصد الشيطان وإنما يقال أن الشيطان يغاظ بكل فعل يفعله الإنسان من ذكر الله سبحانه وتعالى وتهليل وتحميد وإظهار طاعة الله جل وعلا .

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٤٠