تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك دليل على أن الأصل في الرمي ضحى والرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيح من حديث ابن جريج عن الزبير عن جابر بن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "قال: لتأخذوا عني مناسككم" قالوا: وفي ذلك أمر ورسول الله صلى الله عليه وسلم رمى بعد طلوع الشمس ويجب في ذلك الإمتثال حيث يقال هذا لمن بقي خلف الإسفار وأما من دفع بعد منتصف الليل فله أن يرمي متى ما وصل ولهذا قد رمت أسماء عليها رضوان الله تعالى عند وصولها عنده ثم صلت الفجر كما جاء في الصحيح وغيرهما من حديثها السابق وإلى هذا ذهب جماعة من السلف إلى جواز الرمي قبل الفجر وهذا هو الثابت وأما من قال بالمنع فإنه يفتقر المنع إلى دليل مع ظهور الدليل عن جماعة من السلف وكذلك بيان التعليل في الترخيص لمن دفع بعد منتصف الليل .

قال رحمه الله ( فإذا صلى الصبح أتى المشعر الحرام ) قال فإذا الصبح يعني بمزدلفة أتى المشعر الحرام والمشعر الحرام هو ما وقف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا فيه فيشرع الدعاء بعد الصلاة وأن يستقبل القبلة كما جاء في الصحيح من حديث جابر بن عبدالله وجاء عن جماعة من الصحابة عليهم رضوان الله تعالى كما جاء في الصحيحين من حديث عبدالله بن عمر وغيره "أنه يستقبل القبلة ويكبر ويهلل و يحمد الله" وهذا من السنن والمشعر الحرام هو الذي فيه المسجد الآن إن تيسر الآن وإلا في أي موضع كان والوقوف بعد الصلاة أوجبه أبو حنيفة عليه رحمة الله وقال أنه واجب والمبيت سنة فإذا جاء بعد الفجر وجب عليه أن يقف ولا شيء عليه والصواب أن الوقوف سنة فإنه لم يأت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك أمر .

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٣٤