تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رحمه الله ( وله الدفع قبل منتصف الليل وقبله فيه دم ) يعني إن انصرف قبل الليل يعني عليه دم باعتبار أنه واجب هذا هو المذهب وإذا دفع بعد ذلك أي بعد منتصف الليل أجزأه ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترخيص للضعفة أن يدفعوا بعد منتصف الليل لوجود المشقة ودليل على أن من خالف في ذلك فانصرف وليس من الضعفة أنه قد خالف السنة وليس عليه دم وقد خالف الشيء المؤكد الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنص فإذا انصرف سواء بعد منتصف الليل أو بعد غروب القمر فقد أجزأه لهذا جاء عن أسماء من حديث مولاها عبدالله مولى أسماء عن أسماء في الصحيحين وغيرهما "فقد قالت له:هل غاب القمر؟ ثم قامت تصلي ساعة فسألته هل غاب القمر؟ فلما غاب دفعت عليها رضوان الله تعالى" فإذا دفع في أحد هاتين الحالتين جائز و الضعفة دل الدليل على الترخيص له جاء ذلك في عدة أحاديث منها:

ما هو صحيح من حديث عبيد الله عن عبدالله بن عباس عليه رضوان الله تعالى على أنه "قال: كنت مع الضعفة الذين رخص لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدفع بعد منتصف الليل" وجاء أيضا في الصحيح وغيره في حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "رخص لسودة بنت زمعة أن تدفع بعد منتصف الليل وكانت ثقيلة ثبطة" وهذا يدل على الترخيص ومن كان في حكم الضعيف من المرافقين فإنه يجوز له الدفع كأن يكون الرجل محرم للمرأة أو كان ضمن حملة و الباص فيه ضعفة وهو من جملتهم وعبدالله مولى أسماء نشيطا ولا يظهر في ظاهر الخبر لكنه دفع مع أسماء عليها رضوان الله تعالى وذلك أنه أخذ حكمها ومن كانت حاله كحالها كرفقة يخشون الضياع أو يخشون المشقة أو مجموعة نساء القيم عليهن أو القيمون على هؤلاء النساء أن يدفعوا معهن لا حرج في ذلك ولا إشكال أن يدفعوا بعد منتصف الليل .

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٣١