قال المؤلف رحمه الله ( باب صفة الحج والعمرة يسن .. ) باب صفة الحج والعمرة تقدم الكلام على جملة من هذه المسائل ولكن المصنف عليه رحمة الله تعالى قد أفرد ما يأتي من مسائل في هذا الباب لتعلقها بأكثر الأركان وأنما تقدم من جهة الأغلب هو من المستحبات والشروط وقد ورد جملة من الأركان والواجبات في حال أحكام الإحرام كذلك الطواف لمن كان متمتعاً ويأتي مزيد تفصيل بإذن الله تعالى لهذه المسائل في هذا الباب يقول رحمه الله ( يسن للمحلين بمكة الإحرام بالحج يوم التروية قبل الزوال منها ) يقول (يسن للمحلين) والمراد بذلك من كان متمتعاً فأحلّ ومن لم يكن قد أحرم قبل ذلك من أهل مكة وقد تقدم الكلام معنا في مسألة العمرة للمكيين .. هل تشرع العمرة للمكي من جهة الأصل أم لا ؟
ج/ فذهب غير واحد من العلماء إلى أن العمرة للمكي غير مشروعة ذهب إلى هذا عطاء بن رباح والإمام أحمد وغيرهم وهو مروي من جهة المعنى عن عبدالله بن عمر عليه رضوان الله تعالى قال عبدالله بن عباس : ليس عليكم عمرة إنما هو الطواف ، والطواف هو المستحب والمتأكد لمكي أما ذات العمرة فإني لا أعلم أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المكيين اعتمر وداوم على العمرة بل الثابت خلاف ذلك كما جاء عن عبدالله بن عباس عليه رضوان الله تعالى : يهل يوم التروية وأما من كان من أهل مكة فهل ينتظر إلى يوم التروية إن كان قاصداً للحج أم يهل عند رؤيته لهلال ذي الحجة إذا أراد الحج ؟