تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنف رحمه الله ( ثم إن كان متمتعاً لا هدي معه وقصّر من شعره وتحلل وإلا حلّ إذا حجّ ) يقول (وإلا حلَ إذا حجّ) يعني إذا كان مفرداً وقارناً فإنه لا يحل إلا بعد رمي جمرة العقبة على الصحيح من أقوال العلماء أي يوم النحر وهذا يأتي مزيد كلام وتفصيل عليه والاستدلال على ذلك من الكتاب والسنة وأقوال السلف يقول( والمتمتع إذا شرع في الطواف قطع التلبية ) تقدم الكلام على هذه المسألة من جهة الإجمال وأن المتمتع يكون قاصداً للبيت وهو ملبي بالعمرة فإن المتمتع تقدم أنه حال تلبسه بالنسك يقول: لبيك عمرةً بخلاف القارن فإن يقول: لبيك عمرةً وحجاً ، وأما المفرد فيقول: لبيك حجاً عليه فإن المتمتع حينما يدخل الحرم يكون حاله كحال المعتمر ولا يدخل في الحج إلا يوم التروية قال (ويمسك إذا شرع بالطواف) وهذا قد ذهب إليه بعض العلماء ومروي عن عبدالله بن عباس عليه رضوان الله تعالى جاء عنه موقوفاً ومرفوعاً جاء عنه من حديث ابن جريج عن عطاء عن عبدالله بن عباس وجاء أيضاً من حديث يرويه بن أبي ليلى ومحمد بن عبدالرحمن عن عطاء عن عبدالله بن عباس عليه رضوان الله تعالى وإسناده عنه ضعيف فلا يصح مرفوعاً وإنما يصح موقوفاً عن عبدالله بن عباس عليه رضوان الله تعالى جاء من حديث بن أبي نجيح عن مجاهد بن جبر عن عبدالله بن عباس عليه رضوان الله تعالى " أنه يمسك عن التلبية مستلماً وغير مستلم " أي مستلماً الحجر وغير مستلم ، وهذا قد رواه الشافعي في كتابه الأم وإسناده عن عبدالله بن عباس عليه رضوان الله تعالى صحيح وهذا أصح ما جاء فيه العمل في حال العمرة عن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى ، وجاء موقوفاً ومرفوعاً عن عبدالله بن عمر عليه رضوان الله تعالى من جهة الإجمال " الإمساك عن التلبية عند أدنى الحل" وهذا قد جاء في الصحيحين من حديث ابن عليّة عليه رضوان الله تعالى من حديث أيوب عن نافع عن عبدالله بن عمر " أنه كان يمسك عن التلبية في

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٠١