تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال: (أما بعد فإني أتيت النبي عليه الصلاة والسلام) وفيه إشارة إلى أن الإنسان يقول: أما بعد كلما فصل، وجاء بمعنى آخر، فتلك فصل خطاب ولو كان في ثنايا الخطاب، وفي هذا أنه ينبغي للإنسان إذا أنشأ كلاماً أو قال شيئاً أن يبين مبرره في هذا القول، فهو قام فيهم مجرداً، فربما يخشى أنه يريد بذلك تصدراً، أو يظنون أنه ربما يريد الإمارة، أو أن يبرز وجهه، أو ليراه الناس، أو يستغل الظروف، ونحو ذلك، لكن ينبغي له أن يذكر المبرر الذي أخرجه في مثل هذا، كما قام هنا قال: (فإني أتيت النبي عليه الصلاة والسلام قلت: أبايعك على الإسلام، فشرط علي: والنصح لكل مسلم، قال: فبايعته على هذا، ورب هذا المسجد إني لناصح لكم، ثم استغفر ونزل)، وفي هذا إشارة إلى أنه لا حرج على الإنسان أن يبدي صدقه ونيته، ويقسم على هذا، أني والله ما أردت إلا النصيحة لك، ولو كان الذي أمامك يصدق لا حرج عليه أن يبدي ما في قلبه، كذلك أن يختم حديثه بالخلوص والنصح؛ ولهذا في ختام هذا الدرس أقول: ورب هذا المسجد إني لناصح لكم استغفر الله لي ولكم من كل ذنب، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[5] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

شرح كتاب الإيمان من صحيح البخاري · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب الإيمان من صحيح البخاريص ١٨٩