وحدثنا محمد بن أبي عمر حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح وأيوب وحميد وعبد الكريم عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة -رضي الله عنه-: أن النبي -عليه الصلاة والسلام-، ابن أبي ليلى المراد به عبد الرحمن وإلا محمد؟ المقطوع به أنه عبد الرحمن الأب، وهو ثقة، أما ابنه محمد بن عبد الرحمن إمام فقيه من كبار فقهاء الإسلام؛ لكنه في حفظه شيء، ليس من رواة الصحيح، سيء الحفظ، وهو الذي يدور اسمه في كتب الفقه، محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أما هذا الأب، عن كعب بن عجرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مر به وهو بالحديبية قبل أن يدخل مكة وهو محرم قبل أن يدخل مكة مفهومه أنهم دخلوا مكة بعد ذلك، هم دخلوا وإلا صدوا؟ نعم صدوا، قبل أن يدخل مكة وهو محرم، وهو يوقد تحت قدر والقمل يتهافت على وجهه، فقال: ((أيؤذيك هوامك هذه؟ )) قال: نعم، قال: ((فاحلق رأسك، وأطعم فرقا)) وعرفنا أن الفرق إناء يسع ثلاثة آصع، وأطعم فرقا بين ستة مساكين، والفرق ثلاثة آصع، آصع: جمع صاع، يعني ماشي على الوزن المعروف عند العربية وإلا ما هو ماشي؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، عندنا مفرد اسمه صاع، ويقال له: صواع؛ لكن عندنا صاع، أصوع، أفعل، وهنا إذا قلنا: آصع قلنا: أعفل، من باب التقديم والتأخير، وهذا جائز في العربية، وإن أنكره بعضهم في جمع الصاع هنا على وجه الخصوص، ((أو صم ثلاثة أيام، أو انسك نسيكة)) قال ابن أبي نجيح: أو اذبح شاة.