تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث قال: حدثني أبي عن جدي قال: حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة -رضي الله عنه- قال: "سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((يتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العوافي -يريد عوافي السباع والطير- ثم يخرج راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمهما، فيجدانها وحشا حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما)).

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

حدثني زهير بن حرب قال: حدثنا أبو صفوان عن يونس بن يزيد ح وحدثني حرملة بن يحيى واللفظ له قال: أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للمدينة: قال للمدينة، اللام هذ ...

طالب: لأهلها عنها.

يعني لأهلها؟

طالب: عنها.

يعني هل يصح أن يقال: إن هذا من مجاز الحذف، كما قالوا في قوله تعالى: ﴿واسأل القرية﴾ [(82) سورة يوسف]: يعني أهل القرية؟ أو أن المدينة -والقرية أيضا- تطلق ويراد بها المجموع من المساكن والسكان، فلا نحتاج إلى تقدير، المدينة تطلق على المساكن والسكان، والقرية تطلق على المساكن والسكان، وعلى هذا: اسأل القرية حقيقة، ولا نحتاج إلى تقدير، قال للمدينة حقيقة، يعني لأهلها ولا نحتاج إلى تقدير؛ لأن المدينة كما تطلق على المساكن تطلق أيضا على السكان.

قال للمدينة: ((ليتركنها)): أو في حق المدينة وفي شأن المدينة، قال في حقها وفي شأنها؛ لأن الحروف تتبادل، وهناك ما يستحيل إجراؤه على ظاهره.

عن أبي الأحوص أنه خرج عليه خوارج فقتلوه: إسناد كامل إلى أن قال: وعن أبي الأحوص أنه خرج عليه خوارج فقتلوه: هل هذا الحرف حرف رواية؟ هل هذه العنعنة موجودة في الأسانيد؟

لا أبدا، وإنما المقصود عن قصته، يعني عما يذكر في قصته أنه خرج عليه خوارج فقتلوه، وهنا: للمدينة: يعني لشأنها وأمرها.

شرح كتاب الحج من صحيح مسلم · الجزء ٢٨ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب الحج من صحيح مسلمج ٢٨ · ص ٢٦