تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من باب فهم يفهم، علم يعلم، أقدم، أو قدم يقدم، يقدم: ﴿يقدم قومه﴾ [(98) سورة هود]، ويقدم يعني يتقدم، وهو غير القدوم، التقدم غير القدوم، وأول الحجرات فيها ..

طالب:. . . . . . . . .

لا بد أن ننتبه إلى أبنية الأفعال، وكل فعل ينزل في منزلته، ف (قدم يقدم هذا يتقدم، وعندنا من القدوم لا من التقدم)، حتى أقدم المدينة: من باب علم يعلم، فهم يفهم.

وقال: ((اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حرما، وإني حرمت المدينة حراما ما بين مأزميها، أن لا يهراق فيها دم)): وهذا حدث، حدث عظيم. ((ولا يحمل فيها سلاح لقتال، ولا يخبط فيها شجرة إلا لعلف، اللهم بارك لنا في مدينتنا، اللهم بارك لنا في صاعنا، اللهم بارك لنا في مدنا، اللهم بارك لنا في صاعنا)): كرر ذلك، ((اللهم بارك لنا في مدنا، اللهم بارك لنا في مدينتنا، اللهم اجعل مع البركة بركتين، والذي نفسي بيده، ما من المدينة شعب ولا نقب)): ((ما بالمدينة شعب ولا نقب)): والشعب هو الطريق بين الجبلين، والنقب: الطريق في الجبل.

طالب:. . . . . . . . .

نعم.

طالب:. . . . . . . . .

لا نقب، نعم نقب.

((ما بالمدينة شعب ولا نقب)): النقب هو إيش؟ مصدر بمعنى اسم المفعول، يعني شق في الجبل، طريق تمهيد لمن يمشي عليه، المقصود أن الطرق والسكك والشعاب كلها محفوظة، ((إلا عليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا إليها)).

ثم قال للناس: ((ارتحلوا)) فارتحلنا، فأقبلنا إلى المدينة، فوالذي يحلف به، فوالذي أو .. ، نحلف به أو يحلف به -الشك من حماد- ما وضعنا رحالنا حين دخلنا المدينة حتى أغار علينا بنو عبد الله بن غطفان، وما يهيجهم قبل ذلك شيء: يعني قبل قدومنا ما في ما يثيرهم ولا يهيجهم إلى القتال، ما عندهم نية للإغارة على المدينة، لكن هذه عقوبة لهم حين تعجلوا، وما يهيجهم قبل ذلك شيء.

قال: وحدثنا زهير بن حرب حدثنا إسماعيل ابن علية عن علي بن المبارك قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير فال: حدثنا أبو سعيد مولى المهري عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا، واجعل مع البركة بركتين)).

شرح كتاب الحج من صحيح مسلم · الجزء ٢٧ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب الحج من صحيح مسلمج ٢٧ · ص ٣٠