تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر)): وهذا وعيد شديد، ((أن يسفك بها دما، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم)): وأحد فاعل لفعل مقدر يفسره المذكور، ((فإن ترخص أحد)): ترخص بقتال رسول الله، ﴿وإن أحد من المشركين استجارك﴾ [(6) سورة التوبة]: استجارك، والتقدير: وإن استجارك أحد من المشركين.

((فإن أحد ترخص بقتال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيها فقولوا له)): يعني ردوا عليه، لا يترك، لو قال: إن النبي -عليه الصلاة والسلام- دخل مكة بالسلاح، ودخل على رأسه المغفر، وقاتل أهل مكة، ((فإن أحد ترخص بقتال)): هذا يدل على وجود القتال من النبي -عليه الصلاة والسلام- منه وممن معه، ومن خالد وممن معه، ((فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم)): قد يقول قائل: الرسول ما قاتل، الذي قاتل خالد، نقول: قاتل بإقرار النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهذا يرجح قول من يقول: إن مكة فتحت عنوة، مكة فتحت عنوة.

((فقولوا له: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم)): خلاف معروف بين أهل العلم، هل مكة فتحت عنوة أو فتحت صلحا؟ مقتضى كونها فتحت عنوة ...

طالب:. . . . . . . . .

ما تملك نعم، تكون للغانمين، لو فتحت عنوة لوجب قسمتها على الغانمين؛ كسائر الغنائم.

وإذا قلنا: إنها فتحت صلحا نقول: إن كل واحد في بيته له بيته، وهذا الذي دعا الإمام الشافعي أن يقول صلحا، أنهم بقوا في بيوتهم، وما قسمت أرضها، والأكثر يقولون: إنها فتحت عنوة، ولكن النبي -عليه الصلاة والسلام- كما من عليهم بأنفسهم، من عليهم ببيوتهم وأملاكهم، ولا يوجد مانع من هذا، وقد استأذن النبي -عليه الصلاة والسلام- الغانمين في غزوة حنين أن يرد الغنائم إلى أهلها فردها -عليه الصلاة والسلام-.

شرح كتاب الحج من صحيح مسلم · الجزء ٢٦ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب الحج من صحيح مسلمج ٢٦ · ص ١٤