تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد أسود، الإمامة العظمى لها شروط عند أهل العلم، منها أن يكون قرشيا، الأئمة من قريش، ومنها الكفاءة، ومنها أمور كثيرة جدا، والعبد هذا مشغول بخدمة سيده، فكيف يصح أن يكون قائدا لغيره ويسمع له ويطيع؟ ولأهل العلم أجوبة، منهم من يقول: إن المراد به ليس هو هذا الإمام الأعظم، وإنما من يعينه الإمام الأعظم، عين شخص بهذه الأوصاف ليس لك حق أن تعترض.

يعني ولي أميرا –مثلا- على منطقة من المناطق من قبل ولي الأمر -الإمام الأعظم- هل لأحد أن يعترض عليه على أن يقود الناس بكتاب الله؟

مهما كانت أوصافه ليس له أن يعترض، والشروط للإمام الأعظم.

الإمام الأعظم حمله بعضهم حتى هذا على الإمام الأعظم إذا غلب الناس، يعني في حال القهر، واستتب له الأمر، ولو اختلت الشروط تجب طاعته؛ لأن الخروج عليه يلزم عليه ما يلزم من الضياع التام للأرواح وللأديان وللأعراض وللأموال ولكل شيء.

يقول: وحدثني أحمد بن حنبل، قال حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم: وسماه الإمام فيما بعد بأنه خالد بن أبي يزيد، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يحيى بن الحصين، عن أم الحصين جدته، قالت: حججت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالا، وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي -صلى الله عليه وسلم-، والآخر رافع ثوبه يستره من الحر، حتى رمى جمرة العقبة.

وقال مسلم: الإمام صاحب الصحيح، واسم أبي عبد الرحيم: خالد بن أبي يزيد وهو خال محمد بن سلمة الراوي عنه، روى عنه وكيع وحجاج الأعور: وبذلك ترتفع عنه الجهالة، ويكفي تخريج الإمام مسلم له، كفى بتخريج الإمام مسلم له توثيقا، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد ..

شرح كتاب الحج من صحيح مسلم · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب الحج من صحيح مسلمج ١٦ · ص ٣٤