تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثنا حرملة بن يحيى قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته أن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا هم وغسان يهلون لمناة، فتحرجوا أن يطوفوا بين الصفا والمروة، وكان ذلك سنة في آبائهم، من أحرم لمناة لم يطف بين الصفا والمروة، وإنهم سألوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك حين أسلموا، فأنزل الله -عز وجل- في ذلك: ﴿إن الصفا والمروة من شعآئر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم﴾ [(158) سورة البقرة].

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن أنس قال: "كانت الأنصار يكرهون أن يطوفوا بين الصفا والمروة حتى نزلت: ﴿إن الصفا والمروة من شعآئر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾.

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

حدثنا يحيى بن يحيى قال: حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه: عروة بن الزبير.

عن عائشة، قال: الضمير يعود إلى من؟

طالب: عروة.

إلى عروة، الأصل أن يقول: عن هشام عن عروة عن أبيه قال: قلت لعائشة؛ لأنه قال: عن عائشة قال: قلت لها:

"إني لأظن رجلا لو لم يطف بين الصفا والمروة ما ضره: لأن الأسلوب في رفع الجناح لا يدل على اللزوم، ﴿فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾.

قالت: لم؟ قلت: لأن الله تعالى يقول: ﴿إن الصفا والمروة من شعآئر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾: فمجرد رفع الإثم -رفع الجناح- الذي هو رفع الإثم لا يقتضي الوجوب، هذا ما يظهر من الآية، ولذا فالجمهور في آية القصر: ﴿فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾ [(101) سورة النساء]، وهنا: ﴿فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾ .. هل الحكم واحد عند الجمهور؟

طالب:. . . . . . . . .

شرح كتاب الحج من صحيح مسلم · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب الحج من صحيح مسلمج ١٤ · ص ٢٣