تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بما ورد في شأن الحج من أحاديث مرفوعة، وآثار موقوفة على الصحابة فمن دونهم، ولو لم يكن في الحج إلا قوله -جل وعلا-: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾ [(97) سورة آل عمران] ثم بعد ذلك قال: ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾ [(97) سورة آل عمران] فشأن الحج عظيم.

وجاء عن عمر -رضي الله عنه- أنه بعث إلى الأمصار فقال: "انظروا من كان عنده جدة، يعني يستطيع أن يحج فلم يحج فاضربوا عليهم الجزية، ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين" وقد ذهب جمع من أهل العلم إلى تكفير تارك أحد الأركان، ولو أقر بوجوبه، فالذي لم يحج مع قدرته على الحج كافر عند بعض العلماء، الذي لا يزكي مع اكتمال الشروط كافر عند بعضهم، الذي لا يصوم كذلك، وأما ما جاء في الصلاة فالأمر أعظم، والمعتمد عند أهل العلم أنه لا يكفر تارك أحد الأركان العملية إلا الصلاة، لما جاء فيها بخصوصها: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر، على خلاف بين أهل العلم في تفاصيل هذه المسألة.

شرح كتاب الحج من صحيح مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب الحج من صحيح مسلمج ١ · ص ٣