تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان عن عمرو عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال: أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- رجل وهو بالجعرانة، وأنا عند النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعليه مقطعات، يعني جبة، يعني مقطعات الثياب إذا قطعت للتفصيل ثم خيطت، ولذا قال: يعني جبة، وهو متضمخ متلطخ، متلوث، مكثر بالخلوق، فقال: إني أحرمت بالعمرة وعلي هذا، يعني عليه هذه الجبة التي فيها الخلوق، إني أحرمت بالعمرة وعلي هذا، وأنا متضمخ بالخلوق، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم- له: ((ما كنت صانعا في حجك؟ )) قال: أنزع عني هذه الثياب، وأغسل عني هذا الخلوق، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((ما كنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك)) وفيه دليل على أنه يعرف أحكام الحج؛ لكن الحج كم حصل من مرة في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام-؟ مع المعلوم أن النبي -عليه الصلاة والسلام- اعتمر أربع مرات، أربع عمر، بينما حج مرة واحدة بعد فرض الحج، مرة واحدة في آخر سنينه -عليه الصلاة والسلام-، المتبادر إلى الذهن أن يحال النادر على المتكرر لا العكس، يعني كونهم يعرفون أحكام العمرة لأنها تكررت منه -عليه الصلاة والسلام- أظهر من كونهم يعرفون أحكام الحج دون العمرة؛ لكن هذا يعرف أحكام الحج ولا يعرف أحكم العمرة، هل يمكن أن يقال: أنه وقع السؤال من هذا الرجل بعد أن رأى حجة النبي -عليه الصلاة والسلام- هل يمكن أن يقال؟ لأنه حينئذ الحج يكون مر عليه وعرف أحكامه، وإذا كان قبل حجة النبي -عليه الصلاة والسلام- كيف يعرف أحكام الحج؟ الآن هو أحيل بأحكام العمرة على أحكام الحج، الحج حصل في آخر عمره -عليه الصلاة والسلام-، وبعد هذا السؤال، حجة النبي -عليه الصلاة والسلام- بعد هذا السؤال، الآن الذي يعرف أحكام الحج الذي لم يقع كيف لا يعرف أحكام العمرة التي وقعت وتكررت مرارا؟ يعني الإحالة بأحكام الحج بالنسبة لهذا الرجل

شرح كتاب الحج من صحيح مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب الحج من صحيح مسلمج ١ · ص ٢٦