تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0092.png) الوجوب» في هذا الباب، والمراد به: وقوع ما علم الله تعالى وقوعه. ولم أقل هذا من تلقاء نفسي ، لكن سمعته من شيخي الإمام في «التعليق.

ومما نتمسك به: أن نقول: إذا حكمتم بأن كل ما يفعله الرب تعالى بعبد فهو حتم عليه؛ فينبغي أن تقضوا بأن الرب سبحانه لا يستوجب على شيء من أعماله شكرا وحمدا، كما لا يستوجب بإيصال الثواب إلى مستحقيه حمدا وشكرا في الآخرة ؛ إذ العقل على قياسهم يقضي بأن من يؤدي واجبا لا يستحق عليه شكرا، كالذي يرد وديعة أو دينا لازما.

فإن قالوا: الثواب عوض، وليس على العوض عوض، وليس كذلك الابتداء بالنعمة .

قلنا : إذا استويا في الوجوب لم يؤثر افتراقهما فيما ذكرتموه، ثم شكر النعمة عوض عن النعمة، وهو مقابل بثواب؛ فبطل التعويل على ما ذكروه من كل وجه.

ومما كثر فيه خبط البغداديين: أنهم إذا قيل لهم : إذا أوجبتم على الله تعالى فعل الأصلح في الدنيا، ومقدورات الله تعالى غير متناهية في اللذات؛ فأي قدر تضبطونه في الأصلح، ولا حصر للذات ولا نهاية للمقدورات، وكل مبلغ من الإحسان فعليه مزيد في الإمكان ?

فإن قالوا : يتقدر الأصلح في حق العبد بما علم الرب تعالى أن المزيد عليه يطغيه.

قلنا : اللذات منافع ناجزة، ولا معول على العلم؛ فإن العبد سيطغى؛ (1) في الإرشاد للجويني ص294: أن قيل لهم.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٩٢