تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0080.png) الأمة على أنهم في الجنة، وأما من عداهم من الأطفال فالواجب: أن لا يقطع على أحد منهم أنه في جنة أو نار إلا بتوقيف من صاحب الشرع؛ فإنه لا دار في الآخرة إلا الجنة أو النار.

قال القاضي: فإن ورد توقيف أو إجماع من الأمة على أن بعضهم في الجنة أو في النار صرنا إلى ذلك، وإن لم يأت سمع به وجب الوقف في أمرهم ورد ذلك إلى مشيئة الله تعالى . والأخبار الواردة في هذا الباب آحاد لا توجب العلم، ولا يجوز إعمالها فيما طريقه القطع على الله تعالى والعلم به، ثم هي متعارضة، ولولا الإجماع على أنهم يعادون لوجب الوقف في إعادتهم أيضا.

وقال الإما صلى الله عله :ل أما أطفال المؤمنين فقد انتشرت فيهم الأخبار، واشتهر بأنهم من أهل الجنة، كما قال صلى الله عليه وسلم ( تناكحوا تكثروا؛ فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة، حتى بالسقط)، وقال أيضا: (يظل السقط محبيطئا على باب الجنة، فيقول : لا أدخل أو يدخل معي أبواي). وقال تعالى: (وألذين امنوا وأتبعتهم ذريتهم بإيمن ألحقنا بهم ذريتهم)، قال المفسرون: معناه: وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان حكما، وهم الأطفال على هذه القراءة.

وأما أطفال الكفار فقد كثرت فيهم الأخبار، وللاحتمال في ذلك مجال، والمرجع في ذلك إلى الأحاديث الصحاح ، وما قاله القاضي من أن : «الأحاديث في هذا الباب آحاد لا توجب العلم، فالأولى أن يقال: كل حديث حكم أهل النقل بصحته فيجب القول به، وغلبة الظن في ذلك كاف،

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٨٠