تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0075.png)

ومن أصول المعتزلة : أن الآلام النازلة من قبل الله تعالى بالمطيع والتائب من ذنبه، ومن لا ذنب له كالصبى والبهيمة، فإنها امتحان منه سبحانه يستحق عليها الأعواض، وإنما يفعلها بهم للعوض عند الجبائي، واللطف والعوض عند ابنه.

فقال الجبائي: يجوز أن تكون امتحانا، ويجوز أن تكون عقابا على عصيانهم؛ فإنه يجوز تعجيل بعض ما يستحقونه من العقاب في الدنيا إذا كان قليلا، ولا يجوز تقديم جميع ما يستحقونه؛ لأنه يؤدي إلى كونهم ملجئين إلى ترك القبيح وفعل الواجب.

قال: ويجوز أن يكون لطفا ومصلحة وإن كان عقابا، كما قالوا في الحدود.

وقال ابن الجبائي: لا يجوز أن يكون عقابا، بل هو امتحان منه؛ لأن المؤمن مأمور بالصبر عليها والرضا بها، وأما الحدود ونحوها فإنه يجوز الهرب منها والجزع عليها؛ لأنها عقاب.

[قال القاضي:]2 ولا اعتبار بما قالوه عندنا.

قلت: وما روي عن البي صلى الله عليه وسلم آ : (يقتص للجماء من القرناء)، ففي إسناده ضعف. ثم هو معارض بما روي عه صلى الله عليه وسلم ن قال: (جرح العجماء

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٧٥