تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0069.png)

*فيقال لهم: فيجب لهذه العلة أن يقبح منه عذاب أهل النار وإن كان مستحقا؛ لأنه لا نفع له فيه ولا للمعذب، والتفضل بتركه حسن، وبأهله حاجة إلى التفضل عليهم بالعفو، وليس فيه نفع لغير المؤلم؛ لانقطاع التكليف.

فإن قالوا: هو وإن كان كذلك، فيحسن لكونه مستحقا فقط .

فيقال لهم: فلم أنكرتم من أن يحسن منه فعل الألم؛ ليصير ما بعده من العوض مستحقا فقط ? وهذا ما لا جواب لابن الجبائي وشيعته عنه.

ومما يدل على أنه لا يجب على الله تعالى التعويض على فعل الألم إذا علم كونه لطفا في الدين: أنا أجمعنا على أن من أخذ يد الغريق لينقذه أو المشرف على الهلاك بالهدم ونحوه ليخلصه؛ فأفضى إلى خلع يده - أنه لا يجب عليه العوض عن هذا الألم؛ لأنه دفع به ما هو أعظم منه من الضرر [بروحه]؛ فكذلك حكم الله تعالى في فعل الألم الذي علم أن فيه لطفا في الدين؛ فيجب أن لا يلتزم بذلك العوض.

ومن أصول المعتزلة : أن ضمان العوض على ضربين: فضرب منه يفعله على جهة الووض لأجل الألم، ومن حقه: أن يكون زائدا على قدر الألم.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٦٩