تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0068.png)

29 يستيقل المملوك نعمة مالكه وفضله ?! والمنن إنما يثقل تحملها من الأكفاء والأقران.

وأما قوله: «إنما حسن الألم لأجل العوض مع القدرة على التفضل بمثله؛ لأنه علم أنه لا ينفعه بذلك إلا على جهة العوض - فذلك باطل؛ فإن علمه بذلك لا يخرج الألم عن كونه عبثا وسفها، إذا حسن منه التفضل بمثله، وكان سبحانه غير منتفع بإدخال الألم عليه ولا مستضر بالتفضل عليه بالابتداء بمثل العوض؛ فعلمه بأنه لا ينفعه ذلك إلا على جهة العوض علم بأنه عبت وسفه؛ فلا تأثير للعلم؛ والسر فيه: أن العبث والظلم إذا كان، إنما يكون عبثا وظلما لحصوله على وجه، فالعلم لا يؤثر فيه إثباتا ونفيا.

وأما الكلام على ابن الجبائي وشيعته؛ وقد وافق على أنه يحسن الابتداء بمثل العوض تفضلا، وعلى أنه منقطع غير دائم، وعلى أن فعل الألم لأجل العوض فقط سفه وعبث ، إلا أنه سبحانه إنما يفعله لأمرين:

* أحدهما: العوضع.

والآخر: كونه مصلحة ولطفا في الذي يعلمه؛ فإن خلقا من المكلفين لا يؤمنون ولا يجتنبون القبيح إلا عند فعل ألم بهم أو بغيرهم من الحيوانات لتي لا تكليف عليها ؛ فيخرج عن كونه عبثا.

وقد أبطلنا هذا المذهب فيما تقدم.

ومما يزيده إبطالا: أن نقول: إذا كان فعله للعوض لا يحسنه، وفعله للاعتبار لا يحسنه من غير عوض؛ فكيف يصيران عند الاجتماع جهة لحسنه ؟! بل ما أنكرتم أن يصيرا بالاجتماع جهة لقبحه؛ لأن فعله لكل واحد

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٦٨