تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0593.png) للفريقين ولجميع المؤمنين والمؤمنات.

وأما عائش صة الله عله : فلا يخفى محلها في الدين والعلم والبصيرة بالأحكام ومعرفة التنزيل والتأويل على من له مسكة في الدين، وإنما قصدت بالمسير إلى البصرة تسكين النائرة وتطفئة الفتن، فاشرأبت للاضطرام، حتى كان من الأمر ما كان.

وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم، من أحب الناس إليك ? فقال : (عائشة). وروى معمر عن قتادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل صلى ال ه علي وسلم (ما جئت حتى اشتقنا إليك)، فقال: وأنا إليكم بالأشواق، إذا جاءت عائشة فأقرأها مني السلام. وقال له ليه وسلأم سلمة : (لا تؤذوني في عائشة، فو الله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها).

وقالت عائشة : أعطيت تسعا لم تعط أحد من النساء بعد مري لى الله عليه سل نزل جبريل بصورتي في كفه، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلمبزويجي؛ فتزوجني بكرا، ولم يتزوج بكرا غيري، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي ورأسه بين سحري ونحري، وقبره في بيتي، وحفت الملائكة ببيتي، وكان ينزل عليه الوحي وأنا معه في لحاف، وأنا بنت خليفته وصديقه، ونزل عذري في القرآن، وجعلت طيبة لطيب، ووعدني مغفرة ورزقا كريما»(3).

قال الإمام: ولا يعصم واحد من الصحابة عن زلل، والله ولي التجاوز، وكيف تشترط العصمة لآحاد الناس، وهي غير مشروطة للإمام ?! كما

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥٩٣