تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0592.png)

595 ولكن لم يتبين ذلك، ووقعت المناظرة بينهم في أيهم ذلك ? فقال أهل المدينة : إن لم يعرفوا بالقتل فقد عرفوا بالمعاونة للقتلة، وذلك من السعي في الأرض بالفساد ؛ فوجب به القتل والنفي، وقال علي وأصحابه: لا يجب القتل إلا على القاتل . فلما طال النظر بينهم هاجت الفتنة ووقع القتال بين العامة، وامتنع أهل العلم والمعرفة من القتال؛ فقتل طلحة في الفتنة، وأخرجت عائشة مرتين ، وأمسك علي والزبير بجهدهما الناس عن القتال.

قلت: وأبى الله إلا أن ينفذ قضاءه، ولم يجب بمثله تفسيق أهل الفضل والعلم.

واتفقوا على أن من عرف بأنه قتل عثمان؛ فقد وجب عليه القصاص، ولو اشترك فيه جماعة استحقوا القتل بأجمعهم.

ثم اختلفوا في وصف وجوبه:

فقال قائلون: إنه من حقوق الورثة، لهم أن يقتصوا ولهم أن يعفوا.

وقال آخرون: إنه من حقوق الله تعالى، يجب على الإمام قتلهم، وإن عفا الأولياء عنهم.

هذا ما ذكره الأستاد.

وقال القاضي: يجوز أن يقال: إنما امتنع علي من تسليم القتلة إلى الطالبين ؛ لأنه كان لا يرى قتل الجماعة بالواحد.

ومما اتفق الأصحاب عليه أيضا: أنه لا يجوز اللعن على واحد من الفريقين، وما نقل من لعن (1310ف) بعضهم لبعض فغير صحيح، بل نستغفر

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥٩٢