
وروى كعب بن عجرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: انه ذكر فتنة، فمر رجل عليه قناعه، فقال صلى الله عليه وسلم (هذا [يومئذ على الهدى)؛ فقمت إليه فأخذت ضبعيه وكشفت قناعه؛ فإذا هو عثمان بن عفان.
وله فضائل كثيرة قدمنا ذكر بعضها، ولا يحتمل هذا الكتاب ذكر جميعها(3) ، وقد ذكرتها في كتاب «التلخيص».
قال الإمام: واعلم أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ام منهم أحد إلا عرض نفسه على عثمان أو ندم على القعود عنه، وكان يأمرهم بملازمة بيوتهم ويناشدهم الله تعالى فيه، ويعرفهم أن الجيش يوافيه من (30اف) الأمصار، وكان يروي لهم الحديث الذي رواه عبد الله بن عمرو كما قدمناه. ولا يظن بالصحابة أنهم قعدوا عن نصرته؛ إسلاما له، ولكنهم ظنوا أن القوم ينصرفون عنه، فأطاعوه في أمره في لزوم البيت وترك الدفع عنه.
هذا عل صلى اله عل كان يقول : «ألا إني قتلت يوم قتل عثمان، وكان يقول: «اللهم العن قتلة عثمان في البر والبحر»(5)، وقال يوم الجمل: «اللهم إني أبرأ من دم عثمان»6) .
وقالت عائشة: قتل عثمان والله مظلوما، أقاد الله به ابن أبي بكر، وأهراق به دم ابن بديل، وساق إلى الأشتر هوانا في بيته»). قال الراوي: فو الله