تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0582.png)

585 صلى الله عليه وسلم يعقل عنها عصبتها، ويرثها بنوها). وليس عند أهل العلم خلاف في ثبوت القصة والرجوع إلى حكم عمر والزبير.

وروى الناس: أن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب اشترى دارا في خلافة عثمان بأربعين ألف درهم، فأراد علي الحجر عليه، وكان وصي أبيه، فأتى عبد الله عثمان وأخبره بذلك، وجاء علي إلى عثمان يطالبه بالحجر عليه، فقال عثمان: كيف أحجر على رجل شريكه الزبير ?!؛ فأمسك علي؛ لعلمه بأن الزبير مع فضله وعلمه لا يشارك سفيها لا يملك التصرف في ماله، ولو علم علي سفهه لقال لعثمان : أخطأت وأخطأ الزبير في مشاركته إياه.

وكذلك قد أشار عمر وعلي وغيرهما من الصحابة على أبي بكر بترك قتال أهل الردة بعد تطلع الفتنة، وكذلك في إنفاذ جيش أسامة، فلم يزل أبو بكر مجدا في ذلك؛ حتى رجعوا إلى قوله وعلموا أنه حق، وقال عمر: لما رأيت من جده ما رأيت علمت أنه الحق . وقد اختلفت الصحابة في أمور كثيرة غير هذه ، ورجعوا إلى قول أبي بكر .

* فإن تعلقت الشيعة بحديث الطير، وقوله صلى الله عليه: (اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، يأكل معي من هذا الطير)، فأتاه عل صلى الله عليه وسلم كل منه.

قلنا : قوله : (بأحب خلقك إليك يأكل معي) في موضع الحال، أعني: أكلا معى، كأنه قال : «بأحب خلقك ألا معي من هذا الطير»؛ فكان هو أحب خلق الله إليه في أكل الطير معه، والله أعلم. ثم هذه اللفظة عامة يتطرق إليها التخصيص، والمراد به في بعض الأمور وبعض الأوقات.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥٨٢