 - فصل: في تفضيل الصحابة بعضهم على بعض
وقال ابن عمر : كنا نفاضل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا نعدل بأبي بكر أحدا» . وروي عنه وعن غيره أنهم قالوا: كنا نقول: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، ونقف، وهذا أيضا في الصحيح.
وليس قول من قال: «إن رسول الله صلى الله عليه وسل ان يقول في أبي بكر ما يقول ويفعله؛ تقية، بأولى ممن يعارضه بمثل ذلك فيما يظهره من تقديم علي وتفضيله.
ولولا علم الصحابة بما قلناه، لم يتركوا الاعتراض على حسان في شعره: إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
إلى أن قال: خير البرية أتقاها وأعدلها بعد النبي وأوفاها بما حملا الثاني التالي المحمود سيرته وأول الناس ممن صدق الرسلا
فإن قالت الشيعة: كيف تفضلون أبا بكر وعمر ، مع علمكم بأن عليا كان أعلم بالحلال والحرام والستن والآثار ووجوه الاجتهاد في الوقائع ?! ومعلوم أن أبا بكر وعمر وغيرهما من الصحابة كانوا يحتاجون إليه ويرجعون إلى قوله وروايته وحكمه ويروون عنه، وهو لا يروي عنهم.
قلنا: أول ما في هذا: أن خصومكم لو سلموا لكم أن عليا كان