 وحكي عن الجبائي نحو ذلك.
وقال آخرون منهم : إنهم في الفضل سواء.
وقالت الشيعة: علي كان أفضل الجماعة، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم الأئمة المنصوص عليهم واحد بعد واحد.
وروي عن محمد بن الحنفية قال: قلت لأبي : يا أبه، أي الناس خير بعد رسول الله ? قال: أبو بكر ، قلت: ثم من? قال: ثم عمر، قال: وخشيت أن أقول: ثم من فيقول: كذا، فقلت: ثم أنت ? فقال: ما أنا إلا رجل من المسلمين . رواه البخاري في الصحيح عن ابن الحنفية.
قال الإمام البيهقيلى لال له وسلم هذا الحديث له طرق عن علي صلى الله عليه وسلم، فنه خطب بهذا القول على منبر الكوفة بعد هذه المسألة، وسمعها جماعة من الصحابة والتابعين ورووا عنه؛ فممن روى عنه محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن الحسين قال: قال علي وهو على منبر الكوفة: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها ? قالوا: بلى، قال: أبو بكر ثم عمر، ثم قد علمت خير الناس بعدهما، وفي رواية أخرى: ولو شئت لسميت الثالث.
ثم قال القاضي : الكلام في التفضيل فيه ضرب من الاجتهاد، فمن أداه اجتهاده إلى أن أبا بكر أفضل أو عليا، واعتقد ذلك من غير طعن على أحدهما ولا نقص - فلا عيب عليه ؛ لأن الخطا في مثل هذا الاجتهاد ليس مما يوجب