 إليه معظم أهل السنة: أنه يتعين للإمامة أفضل أهل العصر، إلا أن يكون في نصبه هرج وهيجان فتن؛ فيجوز نصب المفضول.
ولا قاطع في ذلك، ولا معتصم إلا أخبار آحاد في غير الإمامة التي نتكلم فيها، كقوله صلى الله عليه وسلم : يؤمكم خياركم وأقرؤكم وأفضلكم)، ولا يفضي هذا وأمثاله إلى القطع، كيف ولو قدم المفضول في إمامة الصلاة لصحت الصلاة وإن ترك الأولى ?! فهذا قولنا في إمامة المفضول.
ثم لم يقم عندنا دليل قاطع على تفضيل بعض الأئمة على بعض؛ إذ العقل لا يشهد على ذلك، والأخبار الواردة في ذلك متعارضة، ولا يمكن تلقي التفضيل من منع إمامة المفضول.
ولكن الغالب على الظن: أن أبا بكر أفضل الخلائق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عمر بعده أفضلهم، ثم تتعارض الظنون في عثمان وعلي.
وقد روي عن علي صلى ال عليه وسلمأ قال: لخير الناس أو قال : خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، ثم عمر، ثم الله أعلم بخيرهم بعدهما(3)» ؛ فهذا قولنا أبديناه مجانبا للتقليد جاريا على الحق الواضح
وقال القاضي: قال أصحاب الحديث وجمهور المتكلمين من أصحابنا: إن أفضل الناس بعد رسولله صلى الله عليه وسلم بآو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي. ومنهم