تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0571.png)

قلنا : الدليل عليه : أن عبد الرحمن بن عوف عقد له الإمامة بمحضر من أهل الشورى، سوى طلحة، وإن طلحة تابعه حين قدم، وعلم ضرورة من حاله رضاه بإمامته؛ فإن عثمان في فضيلته وسابقته وقرابته، (306/ف) وجهاده بنفسه وماله، وما هو بصدده من الإحاطة بحفظ القرآن وجمعه، ومعرفة الأحكام من الحلال والحرام - بصفة من يصلح لهذا الشأن.

هذا مع ما عرف من فضله وكثرة مناقبه وجهاده وهجرته، وأنه: مجهز جيش العسرة، ومشتري بئر رومة، وموسع المسجد على النبي صلى الله عليه وسلمن ماله، وكونه من المهاجرين الأولين، وتزويج النبي صلى الله عليه وسلم اه ابنتيه، وقوله: (لوكانت لنا ثالثة لزوجناك)، وإنه لرابع أربعة في الإسلام، وكان يقول: «أما إني ما تعنيت ولا تمنيت - [أي: ولا كذبت - ولا وضعت يميني على فرجي منذ بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا زنيت في جاهلية ولا إسلام.

وأما الكلام في إمامة علي رضوان الله عليه: فالدليل على ثبوت إمامته: صلاحيته لها واستجماعه شرائطها، وذلك مما لا يجحد ولا ينكر ، وقد اجتمع فيه من الفضائل ما افترق في غيره.

ولما قتل عثمان اجتمع عليه خلق يكثر عددهم من المهاجرين والأنصار، منهم: خزيمة بن ثابت، وأبو الهيثم بن التيهان، وأبو أيوب الأنصاري، وسهل ابن حنيف، ومحمد بن مسلمة، وعمار، وغيرهم.

وهذا أصح العقود وأبتها؛ لأن المعقود له أفضل من بقي، ومن ذكرناهم

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥٧١