 القلب، وإن عمر ناصح الله فناصحه(1)»(2) ، وقال لأهل نجران: «والله لا أغير شيئا صنعه عمر؛ إن عمر كان رشيدا، وقال() في خطبة أخرى: لثم ولي الأمر من بعده عمر - يعني : من بعد أبي بكر - واستأمر المسلمين في ذلك، فمنهم من رضي ومنهم من كره، وكنت ممن رضي، ولم يفارق الدنيا حتى رضيه من كان كرهه»(5).
وروي أن طلحة وصف عمر بمثل ما وصفه به أبو بكد صلى الله عليه ، وفوق ما وصفه، وقال له في كلام مشهور: «لقد استقامت العرب عليك، وقد فتح الله عليك؛ فسر بنا، فإنا لا نستعصي عليك ولا ننبو في يديك.
وروي عن عائشة وعبد الرحمن بن عوف وعمرو بن العاص وغيرهم ممن وصفوا عمر، قالوا : «إن عمر أبدت له الدنيا زينتها وزخرفها، وألقت إليه أفلاذ كبدها ؛ فمشى في صحصاحها، وخرج سليما ما ابتلت قدماه.
وقال علي صلى الله عليه في خطبة له: كنا نتذاكر - أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن متوافرون، ونقول: إن بين عيني عمر ملكا يسدده، وإن السكينة تنطق على لسان عمر، وإن شيطان عمر يهابه أن يأمره بمعصية، وإن عمر ليقول القول فينزل القرآن بتصديقه».
فإن قيل : فما الدليل على ثبوت إمامة عثما صلى الله عليه وسلم (1) في الأصل: ينصحه . والتصحيح من الغنية للشارح (ل: 250). (2) انظر: فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 176/1 .