تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0568.png) بنفسه إلى أن قال له علي رضوان الله عليهما: «أقول لك اليوم ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم وم أحد : شم سيفك وارجع إلى المدينة، ولا تفجعنا بنفسك، فو الله لئن فجعنا بك لا يكون للإسلام نظام أبدا، ونحن اليوم إليك أخوج؛ فرجع أبو بكر، وأنفذ خالد بن الوليد.

فلم يتلعثم ولم يتتعتع في حكم نزل به في أيامه.

فأما ورعه وزهده فمما نقل إلينا نقل جود حاتم وشجاعة علي وعمرو ابن ود؛ فلا معنى للمماراة في ذلك.

وأما شهامته وكفايته فقد شهدت لها آثاره ودلت عليها سيره، كما قدمناه.

وأما عمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم: فسبيل إثبات إمامتهم واستجماعهم شرائط الإمامة، كسبيل إثبات ذلك لأبي بكر، ومرجع كل قاطع في الإمامة : الخبر المتواتر والإجماع، وغرضنا الإيجاز، ولو تدبر العاقل لاكتفى بما ذكرناه، واستيقن أن فيه أكمل غنية.

وتولية أبي بكر عم صلى الله له وجعله إياه ولي عهده، وجعل عمر الأمر شورى ، من غير إنكار عليهما - إجماع على تصحيح ذلك في سائر الأعصار. ولا اكتراث بقول من يقول : «لم يحصل إجماع على إمامة علي صلى الله عليه وسل، ، فإن الإمامة لم تجحد له، وإنما هاجت الفتن لأمور أخر.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥٦٨