 ولم يؤخذ عليه شيء من أحكامه في زمن خلافته.
ولما مات رسول الله صلى الله عليه وسل اد يخرج الأمر عن النظام، وارتد الأعراب واشرأب النفاق، وتحزب الناس أحزابا، حتى قالوا: نخاف أن تنخرم بيضة الإسلام؛ فحماها الله تعالى بأبي بكر . ولقد تشتتت آراء أصحاب رسول الله لله عليه وسلم وكان عمر يقول: إنه لم يمت، وليرجعنه الله تعالى، فقام أبو بكر خطيبا وأعلمهم بموته، وقال: من كان يعبد محمدا، فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد رب محمد فإنه حي لا يموت، هذا حكمه في أول واقعة اختلفت الصحابة فيها.
ثم لما سمع باجتماع للأنصار في السقيفة وإرادتهم تأمير بعضهم، مشى إليهم وحاجهم في ذلك، وروى لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ال: (الأئمة من قريش).
ثم اختلافهم في موضع دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحدث لهم عنه أنه قال: (الأنبياء يدفنون حيث يقبضون)، فأطاعوا له.
ثم ما كان من إنفاذه جيش أسامة، مع مخالفة الكافة له، فقال: «لئن أخر من السماء، فتخطفني الطير وتنهشني السباع، أحب إلي من أن أحل لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألوه أن يصرف أسامة ويولي من هو أكبر منه سنا وأدرى للحرب، فقال: «أيوليه رسول الله صلى الله عليه وسلم تأمروني أن أصرفه، والله لا يكون ذلك أبدا2).
ثم ما كان فيه من قوة القلب وشجاعته في قتال أهل الردة، وخروجه (1) رواه بمعناه الترمذي برقم: (1018)، وابن ماجه برقم: (1628).