تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0566.png)

وقوله: (إن وليتموها أبا بكر، تجدوه ضعيفا في نفسه قويا في أمر الله)، ولم يرد ضعف القلب الذي يزيل الشجاعة؛ فإنه صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار وفي العريش يوم بدر، وتقلد السيف وخرج إلى قتال بني حنيفة بنفسه، إلى أن اجتمع الصحابة وألحوا عليه حتى رجع.

وقوله في أبي بكر وعمر: (هما وزيراي في الأرض)، وقوله للمرأة السائلة: (فإن لم تجديني فأتي أبا بكر)، وقوله: (ائتوني بدواة وكتف، أكتب لأبي بكر كتابا ، لا يختلف عليه بعدي اثنان).

وقوله : (ليصل بالناس أبو بكر)، وقوله: (من أفضل من أبي بكر ?! زوجني ابنته وجهزني بماله وجاهد معي في ساعة العسرة)، وقوله: (بعثت إلى الناس كافة ، فكلهم قالوا لي: كذبت، إلا أبا بكر فإنه قال لي: صدقت)3).

وهذه فضائل لا تنكر، وقد كان أهل الجاهلية يعرفون هذا من أمره؛ ولهذا قال أبو سفيان يوم أحد حين أشرف على الجبل: [أين] ابن أبي قحافة ? أين ابن الخطاب ?(5)

ثم من شرائط الإمام: أن يكون من قريش، وقد كا صلى الله عليه وسلم من صميمها.

ومن شرائطها: العلم، ونحن نعلم أنه كان من أحبار الصحابة ومفتيهم،

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥٦٦