
والطريق الآخر: التفضيل؛ فنقول: الدليل عليه أشياء، منها: سبقه إلى الإسلام والجهاد بنفسه وبماله، وإنفاقه على الرسول صلى الله عليه وسلم، وإيثاره إياه على نفسه في الغار، وتعاظم انتفاع رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بدعوة من دعاه إلى الإيمان، وبناؤه مسجدا يدعو منه إلى الإيمان.
فممن آمن بدعوته: عمر وعثمان وطلحة والزبير وغيرهم من جلة الصحابة. وشراؤه المعذبين في الله تعالى، مثل: بلال وعامر بن فهيرة وغيرهما، وكونه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المشاهد، وكان يعظمه ويخلي له مجلسا عن يمينه لا يجلس فيه غيره.
وقوله صلى الله عليه وسلم (عشرة في الجنة ...) وبدأ بنفسه ثم بأبي بكر، (05ف) وقوله: (لا ينبغي [لقوم] فيهم أبو بكر أن يتقدمهم غيره)، وقوله لأبي الدرداء وقد رآه يمشي أمامه: (أتمشي أمام من هو خير منك، إن أبا بكر خير من طلعت عليه الشمس أو غربت).
وقوله: (ما نفعني مال ما نفعني مال أبي بكر، وإن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا)، وقوله: (اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر)، وقوله: (إن يطع الناس أبا بكر يرشدوا)(2).