تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0563.png) فقال علي صلى الله عليه وسل، فموعدك العشية للبيعة.

فلما صلى أبو بكر صلاة الظهر رقا المنبر، فتشهد وذكر شأن عل صل الله عليه سل وتخلفه عن البيعة وعذره الذي اعتذر ثم استغفر له، فقام علي صلى الله عليه وم وتشهد وعظم حق أبي بكر، وذكر أنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر ولا إنكارا لفضيلته، قال: ولكنا نرى أن لنا في هذا الأمر نصيبا، فاستبد به علينا، فوجدنا في أنفسنا، فسر بذلك المسلمون، وقالوا: أصبت يا أبا الحسن، جزاك الله خيرا، فقد أحسنت وأجملت؛ حيث لم تشق عصا المسلمين ولم تفرق جماعتهم ودخلت فيما دخلوا.

وفي حديث عرنة عن عائشة قالت: ثم قام أبو بكر وخطب للناس، واعتذر إليهم وقال: والله ما كنت حريصا على الإمارة يوما ولا ليلة قط، ولا كنت فيها راغبا ولا سألتها الله تعالى في سر ولا غائبة قط، ولكني أشفقت من الفتنة، وما لي في الإمارة من راحة، ولقد قلدت أمرا عظيما ما لي به طاقة ولا يدان إلا بمعونة الله تعالى، ولوددت أن أقوى الناس عليها مكاني.

فقبل المهاجرون والأنصار ما قال وما اعتذر به، وقال علي والزبي صلى الله عليه وسلم ما عصينا، إلا أنا أخرنا عن المشورة، وإنا لنرى أن أبا بكر أحق الناس بها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لصاحب الغار وثاني اثنين، وإنا لنعرف فضله وشرفه، وقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة وهو حي.

وهذا مما أورده البخاري ومسلم في صحيحيهما، إلا أنهما قالا : إنما كان ذلك بعد موت فاطمة الع ولا، فلما ماتت فاطمة التمس علي المبايعة.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥٦٣