تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0561.png)

أما إمامة أبي بكر الصدي صلى الله عليه ولم، فقد ثبتت بإجماع الصحابة؛ فإنهم آطبقوا عن آخرهم على بذل الطاعة له والانقياد لحكمه، واستوى في ذلك الخاص والعام، فإن أبا ذر وصهيبا وعمارا وغيرهم من الذين كانوا لا تأخذهم في الله لومة لائم: اندرجوا تحت الطاعة.

وكان عل صل الله عليه وسلم طيعا له سامعا لأمره، ناهضا إلى غزوة بني حنيفة متسريا بالجارية المغنومة من مغانمهم. وما ادعوا عليه من إبدائه الخلاف في عقد البيعة له كذب لا أصل له، نعم لم يك ن الل عله في السقيفة، وكان مستخليا بنفسه قد استفزه الحزن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دخل فيما دخل فيه الناس، وبايع أبا بكر على ملأ من الأشهاد.

ولا يجوز لمتدين أن يضيف إلى علي والزبي صلى اله عليه وسلم تأخر عن بيعته بأخبار آحاد، قد ورد في معارضتها ما هو مثلها أو أقوى منها ؛ لأن تأخرهما عن البيعة مع ما وصفناه من صحتها وثبوتها ضرب من الإثم يجل قدرهما عنه، كيف ولو صح تأخرهما لنقل نقل مثله ولانتشر ذلك ?! كما نقل مخالفة علي الصحابة في بيع أمهات الأولاد وغيره من المسائل في الفرائض وغيرها.

وقد روى أبو الحجاف عن علي صلى الله عليه سلم ما يخالف ويضاد دعوى الشيعة،

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥٦١