تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0560.png)

والكلام الوجيز في هذا الباب: أن نقول : عدم الوصول إلى الإمام أوقع من عدم عصمة الإمام، ولا سبيل إلى معرفة الإمام اليوم، مع أنها من أعظم الواجبات ، وبها يتوصل إلى الحق وإلى حقائق العبادات والإيمان والصلاة .

ودعواهم : أن الاختلاف في الأصول والفروع من أربابها يفضي إلى التحير فيها والانصراف عنها أصلا ؛ إذ ليس بعضها أولى من بعض.

قلنا : قصدكم بهذا السؤال وأمثاله هدم المذاهب أصلا، والميل إلى التعطيل ومتابعة الهوى ، أو الدعاء إلى مذهب لا يهتدى إليه، فإن أنتم دعوتمونا إلى الإضراب عن جملتها ؛ لاشتمالها على الخلاف، فعينوا لنا مذهبا وأشيروا إليه ليس فيه بين المتمسكين به (304اف) خلاف، ولا سبيل لكم إليه. وإن أنتم هادمون معاندون؛ فالكلام ينقطع عنكم.

ولقد علميم اختلاف العقلاء في العقليات، مما يتعلق بالحساب والهندسة والنجوم والهيئات والطبائع، وكذلك وجدتم اختلافهم في المحسوسات وحقائقها، وفي الضوء والأشعة وحقيقتيهما، وكذلك الأصوات وحقيقتها، واختلافهم في أن الهواء مرئي أم لا ? وأن الجواهر هي الأعراض المجتمعة أم لا ? فيلزمكم أن لا تثقوا بأصول المعارف من البدائه والضرورات ؛ لوقوع الاختلاف فيها، ونعوذ بالله من الحيرة والكسل وقلة الاهتمام في الدين.

و6قه

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥٦٠