تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0558.png) لا سبيل إليه إلا من جهته، بل ينفد حكما قد ثبت من جهة غيره، وسبيله في معرفة الأحكام سبيلنا ودليله دليلنا، وهو الكتاب والسنة والإجماع والقياس المستنبط منها.

وقولهم: الإمام يحتاج إليه لحفظ الشريعة على الأصل الذي وردت عليه خطأ؛ لأن أصول الشريعة محفوظة بجملة الأمة، وهم معصومون عن الخطأ وعن الاجتماع على الضلالة، نعم هو يحفظ شعار الإسلام ويقيمها ويذب عن المسلمين.

فإن قالوا : القرآن الذي في أيدينا غير موثوق به؛ لأنه قد زيد فيه ونقص، وكذلك السنة التي تشبثتم بها مدارها على الظلمة؛ لعدولهم عن الحق وعن طاعة الإمام المحق.

قلنا : إذا انتهى الكلام إلى هذا المنتهى؛ فالأولى قطعه. ثم الطريق إلى معرفة الإمام بمعرفة صدق الرسول؛ فإنا عرفنا صدقه في النبوة بمعجزاته، وأظهر المعجزات التي يتوصل بها إلى العلم به القرآن الذي بين أظهرنا، وإنما عرفنا القرآن بإجماع القرأة عليه، ولو كان القرآن الذي بين أظهرنا غير موثوق به؛ فلا سبيل إلى معرفة الرسول ولا معرفة الإمام، وكل نظر كر على أصله بالإبطال فهو باطل.

والرب سبحانه قد ضمن حفظ كتابه؛ بقوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا لهو لحكفطون).

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥٥٨