تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0556.png)

وليس من صفته: أن يكون معصوما من الزلل والخطأ، ولا عالما بالغيب، ولا أفرس الأمة ولا أشجعهم، ولا أن يكون من بني هاشم فقط دون غيرهم؛ فإن الإجماع انعقد على إمامة أبي بكر وعمر وعثمان، وليسوا من بني هاشم، وليس في الخبر تخصيص بطن دون بطن، وكذلك العقل لا يقتضي اختصاصها ببطن دون بطن .

وإنما قلنا: «يجب أن يكون أفضلهم إذا لم يكن مانع»؛ لورود الأخبار بتقديم الأفضل ؛ والذي يدل عليه: إجماع الأمة في الصدر الأول على طلب الأفضل ؛ قال أبو غبيدة لعمر يوم السقيفة، وقد قال له: مد يدك لأبايعك: اتقول هذا وأبو بكر حاضر»، وترك عمر الإنكار عليه، وكذلك من سمعه من المهاجرين والأنصار. وإنما استجاز عمر ذلك؛ خشية الفتنة وأن لا تستقيم الأمة على أفضلها؛ ولذلك قال: «وقى الله شرها، ولأن أبا بكر أشار به أو بأبي عبيدة. هو أن الإمام إنما نصب ؛ لدفع العدو وحماية البيضة، وسد الخلل واستخراج الحقوق وإقامة الحدود، وجباية الأموال لبيت المال وقسمتها على أهلها، فإذا خيف بإقامة الأفضل الهرج والفساد وتعطيل الأمور؛ فيجوز العدول إلى المفضول؛ ويدل على ذلك: علم عمر وسائر الناس وقت الشورى بأن الستة الذين أدخلهم في الشورى فيهم أفضل ومفضول، وقد أجاز العقد لكل واحد منهم إذا أدت المصلحة إلى ذلك، وأجمعت كلمتهم

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥٥٦