 .556 -القول في الدلالة على ثبوت الاختيار وصحته ل
قال القاضي: والذي يوجب خلعه أمور، منها: كفره بعد الإيمان، وتركه إقامة الصلاة والدعاء إلى ذلك. ومنها عند كثير من الناس: فسقه وظلمه، بغصب الأموال وتناول النفوس المحترمة وتعطيل الحدود وتضييع الحقوق.
وقال كثير من أصحاب الحديث والجمهور منهم: إنه لا ينخلع بهذه الأمور ولا يجوز الخروج عليه، بل يجب وعظه وتخويفه وترك طاعته في شيء مما يدعو إليه من معاصي الله تعالى ؛ واحتجوا لذلك بأخبار كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة، في وجوب طاعة الأئمة وإن جاروا ما أقاموا الصلاة.
قال القاضي: وحدوث الفسق فيه بعد العقد لا يوجب خلعه، وإن كان مانعا من ابتداء العقد عليه؛ كما أن زيادة الفضيلة في غيره لا يوجب خلعه، وإن كان لو حصل مفضولا ابتداء، لوجب العدول عنه إلى الفاضل.
وقال الإمام: الفسق الدائم الظاهر يقتضي الخلع، والفسق الباطن لا يقتضيه.