تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0055.png) الخير والشر لأنفسهما.

وقد ذكرنا فيما تقدم: أن وصف الفعل بأنه خير أو شر ليس راجعا إلى نفسه، وأن الوجه الذي لأجله كان فعلا ومقدورا غير الوجه الذي لأجله كان خيرا أو شرا، فمعنى كونه خيرا: أنه نفع، ومعنى كون الشيء شرا: أنه ضر، ثم رب شيء يكون نفعا لشخص وضرا لغيره؛ لاختلاف طبيعتيهما في الفطرة؛ فثبت أن خيرية الفعل وشريته تختلف باختلاف المضاف إليه، وليس ذلك راجعا إلى أنفسهما.

وقال قوم: الألم: هدم البنية وشعور النفس به.

وقال بعضهم: لا معنى للنفع إلا زوال الألم.

وأما الذي لأجله كان فعلا ومقدورا - فجواز(2) وجوده ووقوعه وتبدل العدم وجودا، وذلك أمر تشترك فيه الجائزات، وقضية لا تختلف فيها الممكنات، كما قدمناه في مسألة التوحيد، وأن القدرة إذا صلحت لفعل صلحت لجنسه ولما شاركه فيما له كان فعلا.

ومما ذكره الإمام في هذا الباب أن قال(3): (1) قراما ناسخالع) و(س): هدم»،. ولعل ما انجته مو الأقرب رسما ومعنى. (2) في الأصل: جواز . والمناسب ما أثبته. (3) انظر: الإرشاد للجويني ص278.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥٥