تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0547.png) يعلم أنه لم يبق منهم إلا من عرفه فيسكتوا عليه؛ فتثبت بتركهم النكير الإمامة له.

وما قاله القلانسي كأنه راجع إلى ما ذكره الأستاذ؛ فإنهم يعترفون بصحة إمامة أبي بكر ، ببيعة الذين حضروه من المهاجرين والأنصار مع امتناع بعض الحاضرين عن البيعة، وهو سعد بن عبادة؛ فإنه لم يبايع ذلك اليوم، وكان أكثر الخلاف يومئذ بين المهاجرين والأنصار بسببه.

وإن أراد القلانسي حضور علماء بلده بيعته، فإن بيعة أبي بكر لم يحضرها يوم السقيفة علي ولا العباس ولا بنوه ولا الزبير ولا أحد من بني هاشم، وإنما بايعه هؤلاء بعد يوم السقيفة بمدة اختلفوا فيها: فمنهم من قال: إنما بايعه علي صلى الله عليه وسل عد ستة وثلاثين يوما، ومنهم من قال: بل بعد أربعين يوما، وقال آخرون: إنما بايعه بعد موت فاطم صةى الله عله علاه .

وقد صحت إمامته قبل ذلك، وأحكامه نافذة؛ فبطل اعتبار عقد الإمامة بعقد العلماء الحاضرين، وبطل اشتراط حضور جملتهم.

وقال الأصم ومن تابعه من القدرية: إن الإمامة لا تنعقد إلا بإجماع الأمة على المعقود عليه.

وهذا يقدح في إمامة أبي بكر وعلي صلى الله عله سل، والأصم محجوج بالإجماع.

والصحيح من هذه الأقوال: القول الأول، وهو أن الإمامة تنعقد بعقد (1) في الأصل: بحضور. والتصحيح من الغنية للشارح (ل: 247) .

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥٤٧