 وبين زيد(1) مشاجرة، فقال له علي: ألست مولى لي ؟ فقال: بل أنا مولى رسول الله صلى الله عليه. فشكا علي ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه، فقال صلى الله عليه وسلم. في علي ما قال؛ لقطع المشاجرة
فإن قالوا: بل تأويل الخبر: من كنت أولى به فعلي أولى به، ومولى» بمعنى «أولى صحيح في اللغة؛ قال الله تعالى للكفار: (مأولكم آلنارهى مولدكم)، أي: أولى بكم. وقال الأخطل: فأصبحت مولاها من الناس كلهم وأحرى قريش أن يهاب ويحمدا
قلنا: أما قوله تعالى : (ألنازهى مولدكم)، أي : صاحبتكم وأحق بأن تكون ملجأ ومسكنا لكم. وأما شعر الأخطل فمعناه: فأصبحت ناصرها وحاميها.
ولو كان المراد بالخبر ما ذكرتم من الإمامة ووجوب الطاعة، لما أجمع المهاجرون والأنصار على خلافه، ولما أثنى النبيصلى الله عليه وسلم على أصحابه بذكر فضائلهم؛ إذ صاروا بترك وصيته فسقة ظلمة.
ولقد أثنى الله تعالى على الصحابة في آي كثيرة، منها: في سورة التوبة: (والسلبقون الأولون...} الآية [التوبة:.]، وقوله تعالى: (التكيبون العلبدون)، وقوله تعالى : (لقد رضى الله عن المؤمنين)، وقوله تعالى: (ليستخلفنهم فى الأرض)، وقوله صلى الله عليه وسلم ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم)4.