تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0540.png) شريفة أثبتها رسول الله صلصلى الله عليه وسلم ه وخصصه بها.

والدليل على صحة هذا التأويل: إجماع المهاجرين والأنصار على بيعة أبي بك ل الل عنه، ومعلوم أنه لو كان البي صلى الله عليه وسلم اد بهذا القول الإمامة، لما جهلت الصحابة بأسرها ذلك، ولو قدر تواطؤهم على ذلك وعلى كتمان عداوة لعلي ال عله م لظهر ذلك على طول الزمان، ثم يبطل التعويل على رواياتهم الشرائع والأحكام، ولقد قال صلى الله ليه وسلم ( لا تجتمع أمتي على الضلالة).

* فإن قالوا: فما وجه تخصيصه بهذا القول، مع ما كان معه من الصحابة خلق كثير باطنهم كظاهرهم في الصفاء والإخلاص ?

قلنا : في تخصيصه بالذكر شرف له.

قلت: ويحتمل أن يكول صلى الله عليه وسلم فن بلغه قدح قادح فيه وطعن طاعن في سريرته؛ فقال ذلك فيه؛ لينفي ذلك عنه في الحال وفي المآل. وقد ذكر الإمام أحمد البيهقئ في كتاب «فضائل الصحابة: أن النبي صلى الله عليه وسلمعت عليا إلى اليمن، وبعث معه جماعة وأمره عليهم، فشكا الشاكون عنه وطعنوا فيه؛ فكره رسول صلى الله عليه وسلم لك، فبرأه مما اتهموه فيه، وحتهم على مودته وموالاته.

فإن قالوا: لو أراد ما قلتموه، لقال: إن عليا مؤمن الظاهر والباطن.

* قلنا: هذا اعتراض على رسول الله صلى الله عليه وسلم تحكم عليه؛ فنقول: لو أراد بهذا القول الإمامة؛ فهلا قال: هذا إمامكم بعدي الواجب طاعته؛ فأطيعوا له ؛ ثم لم يسغ منه أن يأمر أبا بكر بالصلاة في حين مرضه الذي مات فيه.

ويقال: إن من أسباب هذا القول: أنه جرى بين علي وبين أسامة بن زيد

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥٤٠