 شائع في اللغة؛ قال الله تعالى: (وأن ألكافرين لا مولى لهم)، أي: لا ناصر لهم، وقال تعالى: (وإن تظهرا عليه فارب الله هو مولله وجبريل وصللح المؤمنين والملابكة بعد ذلك ظهير)، أي : أنصار وأعوان.
والذي يدل على ما قلناه: أن في طريقة الحاكم: (من كنت وليه فهذا وليه).
وعن عمر بن الخطاب أنه قال لعلي صل لى الله عليه وسلم، ذلك اليوم: لبخ بخ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن؛ فأثبت له ذلك في حياة رسول الله لله عليه وسلم، ولم يجعله شريكا له في النبوة ولا في الإمامة ولا في وجوب الطاعة.
فإن قالوا: أراد به مولى المؤمنين بعد وفاته.
قلنا : انفصلوا ممن يقول : أثبته إماما بعد وفاة عثمان؛ لانعقاد الإجماع على إمامة أبي بكر وعمر وعثما صنى الله عليهو .
فإن قالوا: تخصيص علي بهذه المنزلة يدل على أمر انفرد به عن سائر المؤمنين.
قلنا : معنى الخبر : أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بموالاته على ظاهره وباطنه والقطع على سريرته؛ لأجل أنه أوجب له من الموالاة ما أوجبه لنفسه، وموالاة النبي صلى الله عليه وسلم واجبة على ظاهره وباطنه، وليس تجب الموالاة لأحد على هذا الوجه إلا للنبي صلى الله عليه وسلم وامن أخبر البي صلى الله عليه وسلم عن حسن سريرته، وهذه منزلة (1) كذا في الأصل، والمناسب: طريق. (2) في الغنية للشارح (ل:246) : فعلي.