تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0538.png) (ائتوني بدواة وكتف ، أكتب لأبي بكر كتابا، لا يختلف عليه اثنان)، ثم لما تنازع الناس في ذلك، فمن قائل يقول: إنه يهذي في مرضه، وقائل يقول: ائتوا بالدواة والكتف؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (دعوني، فالذي أنا فيه خير، يأبى الله ورسوله إلا أبا بكر) . وقد أورد البخاري هذا الخبر في صحيحه، إلا أنه قال : (أكتب لكم كتابا).

وروى الشيخان في صحيحيهما بإسنادهما عن عروة عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم ال لها: (ادعوا لي أباك وأخاك، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل : أنا، ويأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر).

فثبت بهذه الأخبار وبإجماع الأمة في العصر الأول: ا صلى الله عليه وسلم يرد بهذه المقالة تنصيصا بالإمامة عليه، وكما أن الصحابة لم يفهموا من هذه الأخبار تنصيصا بالإمامة على أبي بكر؛ حيث اجتمعوا في السقيفة لنصب إمام؛ كذلك لم يفهموا من قوله: (من كنت مولاه فعلي مولاه) تنصيصا بالإمامة على علي صلى الله عليه و.ل

على أنا نقول: ليس المولى بمعنى الإمام في موضع من اللغة ولا في عرف الشريعة، ولا يقتضي وجوب الطاعة، وإنما يقتضي الموالاة والمحبة في الدين ، وكأنه قال : «من كنت ناصره فعلي ناصره»، والمولى بمعنى الناصر (1) برقم: (3053). (2) ليس في رواية البخاري ومسلم ذكر لأبي بكر الل عه، وإنما المذكور كتابة كتاب لن تضل الأمة

بعده . (3) لم أجده في صحيح البخاري، وإنما رواه مسلم برقم: (2387) .

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥٣٨