تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0535.png) 538 أن يؤمر الإنسان بالطاعة وينهى عن المخالفة، ثم لا يتبين له الموافقة من المخالفة والخطأ من الصواب.

ومن قال: «إن المصيب واحد لا بعينه»؛ فلا يأمن أن يكون الصواب مع خصمه.

فإن قيل : قد فعل ما أمر به.

* قلنا : قد ارتفع الخلاف ؛ فقل : إنه أصاب في فتواه وفعله.

فإن قيل : فإذا قلتم: «إن كل مجتهد مصيب» ففيه تناقض؛ إذ يلزم الحكم بإصابة الخصم فيما حكم به من أن المصيب واحد لا بعينه.

قلنا: إنما حكمنا بتصويب المجتهدين في الفروع دون الأصول، والقول بتصويب المجتهدين أو بتصويب أحدهما من مسائل الأصول؛ فلا نحكم فيه بتصويب كل ذي مذهب ، بل المصيب في مسائل الأصول متعين.

فإن قيل : فإذا قلتم: كل مجتهد مصيب في الفروع»؛، فلا فائدة في المناظرة.

قلنا : بلى، فيها فوائد، منها: أن كل أحد يدعي على صاحبه بأنه لم يبالغ في الاجتهاد.

فإن قيل: فإذا كل مجتهد لا يأمن على نفسه من التقصير .

قلت: فالخلاف ييول إلى شيء واحد، وهو أن أحد القائلين يقول: معنى إصابته فيه: أنه مأمور أن يعمل بما أدى إليه اجتهاده، وذلك حكم الله تعالى له وعليه. والقائل الآخر يوافقه في العمل بما أدى إليه اجتهاده، غير أنه

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥٣٥