تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0534.png)

537

ثم يلزم ذلك في ولاة النبي صلى الله عليه وسلم، مثل: أبي بكر الصدي صلى الله عليه وسلم، حيث جعله واليا على الحاج في الموسم وقدمه للصلاة في مرضه، ومثل: عمر بن الخطاب لى اله ليه م إذ جعله واليا على صدقات الغرس ؛ فيجب الحكم بعصمتهما. ولقد علمنا خيانة بعض عمال النبي صلى الله عليه وسلم الادين بعثهم لجباية الصدقات، مثل: ابن اللتبية وغيره، وهذا في الصحيح؛ فبطل ما قالوه.

وقد قال صلى الله عليه وسلم في المتلاعنين: (الله يعلم أن أحدكما كاذب؛ فهل منكما تائب?)، وقل ال الل لا: (إنه ليتقدم إلى منكم الخصمان، فيكون أحدهما ألحن بحجته من بعض ، فمن قطعت له من مال أخيه شيئا، فلا يأخذه، فإنما أقطع له إسطاما من النار)؛ فثبت أنه صلى الله عليه كان يحكم بالظاهر، وهذا يبطل قولهم: «المعصوم لا يختار إلا معصوما؛ فإن الإمام والحاكم يجب كونهما معصومين وعالمين بالغيب.

ونحن نعلم قطعا بخبر التواتر : أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انوا يجتهدون في الأحكام، ويقيسون ويعملون بما يعلب على ظنونهم، ومن جملتهم : علي بن أبي طالب صلى ال عليه و، وكان يناظرهم ويناظرونه في كثير من المسائل والمعاملات والحدود، وكان بعضهم لا يرى نقض حكم البعض ولا إبطال فتواه، وهذا مستفيض بينهم.

ثم الحكم بأن المصيب بعضهم أو جميعهم قد مضى ما فيه مقنع، وأبدينا سرنا فيه، وبينا: أنه لا يجوز أن يؤمر العبد بشيء، ويسد عليه طريق العلم به؛ ليعلم كونه ممتثلا للأمر مطيعا أو مخطئا غير ممتثل. ويبعد كل البعد

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥٣٤