 الله، أوص بقريش، فقال: (الناس تبع لقريش)، ثم قال: (أوصيكم بأهل بيتي وعترتي خيرا؛ فإنهم لحمي، احفظوا منهم ما تحفظون فيما بينكم).
وقال عمر في خطبته لما قيل له: «اغهد: إن أترك فقد ترك من هو خير مني - يعني: النبي صلى الله عليه وسلم، وإن أعهد فقد عهد من هو خير مني، يعني : أبا بكر. وكان هذا بمحضر الصحابة، فلم ينكر عليه أحد؛ فهذه الأخبار وأمثالها تدل على صحة الاختيار.
فإن قالوا: إنما قلنا: طريق العلم بتعيين الإمام النص ، دون اجتهاد أهل الاختيار ؛ أن الإمام يجب أن يكون على صفات محصورة، [منها: العصمة]، ومنها: أن يكون أفضل الأمة، ولا مجال للاجتهاد والرأي وغالب الظن فيها، بل لا نعلم ذلك من حاله إلا بنص من الله تعالى ووحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.
قالوا: وإذا كنتم تختارون الأئمة على ظواهرها، وتجوزون أن يكونوا من الزنادقة في الباطن، وأن يقع منهم الخطأ والكذب على الله تعالى وعلى رسوله وإبطال الحدود، وكانت هذه حال خلفائهم وحال سائر الرعية وإن كان ظاهرهم العدالة - فقد راغمتم حجج الله تعالى وهجمتم على إبطالها. (298اف)
قالوا: والقرآن يشتمل على المتشابهات والمجملات، وكذلك السنة؛